mahi fathi
07-02-2016 - 11:38 am


اربع اشياء يحذرنا منها النبى
اربع اشياء يحذرنا منا النبى صلى الله عليه وسلم ويطالبنا ان نستعيذ بالله منها وهم ﺟﻬﺪ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻭﺩﺭﻙ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﻭﺳﻮﺀ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺷﻤﺎﺗﺔ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ لنتعرف سويا عن معنى ذلك:

ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ, ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ( ﺗَﻌَﻮَّﺫُﻭﺍ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻣِﻦْ ﺟَﻬْﺪِ ﺍﻟْﺒَﻼَﺀِ ، ﻭَﺩَﺭَﻙِ
ﺍﻟﺸَّﻘَﺎﺀِ ، ﻭَﺳُﻮﺀِ ﺍﻟْﻘَﻀَﺎﺀِ ، ﻭَﺷَﻤَﺎﺗَﺔِ ﺍﻷَﻋْﺪَﺍﺀِ ).


ﻓﺄﻭﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ :
ﺟﻬﺪ ﺍﻟﺒﻼﺀ: ﻭﻫﻮ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺀَ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﻭﻣﺸﻘﺔ, ﻭﻣﺎ ﻻ ﻃﺎﻗﺔَ ﻟﻪ ﺑﻪ.ﻓﻴﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ: ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ, ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﺴﺒﺒﻬﺎ. ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ
ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﻋﻼﺟﻬﺎ. ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ: ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻭﻓﺎﺀﻫﺎ, ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ: ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﻐﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻤﻸ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﺎﻟﻬﻤﻮﻡ ﻭﺍﻷﺣﺰﺍﻥ ﻭﺍﻟﻨﻜﺪ ﻭﺗﺸﻐﻞ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳُﺼﺒَﺮ ﻋﻠﻴﻪ.
ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ: ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻣﻦ : ﻗِﻠَّﺔُ ﺍﻟﻤﺎﻝِ ﻣﻊ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻌﻴﺎﻝ.

ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ, ﺩﺭﻙ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ: ﺃﻱ, ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﺃﻥ ﻳﺪﺭﻛﻨﻲ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﻭﻳﻠﺤﻘﻨﻲ.
ﻭﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﺿﺪ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ. ﻭﻫﻮ ﺩﻧﻴﻮﻱ ﻭﺃﺧﺮﻭﻱ, ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺪﻧﻴﻮﻱ, ﻓﻬﻮ ﺍﻧﺸﻐﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻟﺒﺪﻥ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺻﻲ, ﻭﺍﻟﻠﻬﺚ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﻤﻠﻬﻴﺎﺕ, ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ.ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻷﺧﺮ, ﻓﻬﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ. ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺳﺘﻌﺬﺕ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺩﺭﻙ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ, ﻓﺄﻧﺖ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻹﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺿﺪﻩ, ﺃﻻ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.

ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ, ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ: ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻌﻴﺬ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻮﺅﻙ ﻭﻳﺤﺰﻧﻚ, ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻥ ﺃﺻﺎﺑﻚ ﺷﻲﺀ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻮﺀ ﻭﻳﺤﺰﻥ, ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻣﻊ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺧﻴﺮﻩ ﻭﺷﺮﻩ, ﻭﺣﻠﻮﻩ ﻭﻣﺮﻩ.
ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ: ﺃﻥ ﻳﺤﻤﻴﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺕ ﻭﺍﻷﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﺮﻙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﺩﻳﻨﻚ ﻭﺩﻧﻴﺎﻙ.
ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻮﻓﻖ ﻓﻲ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ, ﻭﻗﺪ ﻳﺠﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ, ﺃﻭ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ, ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﻴﻦ ﺃﻭﻻﺩﻩ, ﺃﻭ ﺯﻭﺟﺎﺗﻪ .

ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ, ﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﻤﺎﺗﺔ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ: ﻭﺍﻟﻤﺮﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ, ﻻ ﻳﺴﻠﻢ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺎﺩﻳﻪ. ﻭَﻋََﺪُﻭُّﻙَ ﻳَﻔْﺮَﺡُ ﺇﺫﺍ ﺣﺼﻞ ﻟﻚ ﻣﺎ ﻳﺴﻮﺀُﻙ, ﻭﻳَﻐْﺘَﻢُّ ﺇﺫﺍ ﺣﺼﻞ ﻟﻚ ﻣﺎ ﻳُﻔﺮِﺣُﻚ, ﺃﻭ ﺭﺃﻯ ﻧﻌﻤﺔً ﻣُﺘَﺠَﺪِّﺩﺓً ﻟﻚ. ﻓﺄﻧﺖ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻹﺳﺘﻌﺎﺫﺓ, ﺗﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻔﺮﺡ ﺃﻋﺪﺍﺀَﻙ ﻭﺣُﺴَّﺎﺩَﻙ ﺑﻚ, ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﺠﻌﻠﻚ ﻣَﺤَﻞَّ ﺷﻤﺎﺗﺔٍ ﻭﺳُﺨﺮﻳﻪٍ ﻟﻬﻢ.

ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺪﺍﻭﺗﻬﻢ ﻟﻚ ﺩﻳﻨﻴﺔ, ﺃﻭ ﺩﻧﻴﻮﻳﺔ. ﻭﺍﺣﺮﺹ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻣﺘﻴﻦ, ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻭﻱﺀ ﺍﻷﺧﻼﻕ, ﻭﻷﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻗﺪ ﻳﺸﻤِﺖ ﺑﺄﺧﻴﻪ, ﻓﻼ ﻳﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﻳُﺒﺘَﻠﻰ ﺑﻤﺜﻞ ﻣﺎ ﺍﺑﺘﻠﻲ ﺑﻪ
ﻏﻴﺮﻩ, ﻓﻘﺪ ﺗﺸﻤﺖ ﺑﻤﺮﻳﺾ ﻓﺘُﺒﺘَﻠﻰ, ﻭﻗﺪ ﺗﺸﻤﺖ ﺑﻔﻘﻴﺮ ﻓَﺘُﺒْﺘَﻠَﻰ ﺑﺎﻟﻔﻘﺮ, ﺑﻞ ﻗﺪ ﺗﺸﻤﺖ ﺑﻤﻦ ﺍﺑْﺘُﻠﻲ ﺑﻤﻌﺼﻴﺔ, ﻓَﺘُﺒْﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ, ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﻥ ﺗﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻭﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.

ﻓﻔﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ: ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻹﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ. ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻌﻴﺬ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻨﻬﺎ



احاديث النبي (ص)