فرحة ودمعة
30-03-2016 - 04:36 pm


مجتمع المتناقضات
مجتمعاتنا العربية مجتمعات متشبعة بالعقد، متخمة بالمتناقضات حتَّى أصيب بحالة من الإنفصام الغريب لنتعرف سويا على بعض هذة المتناقضات الغريبة:

في مجتمعاتنا:

ترى المرتبطين كالمخطوبين
والمخطوبين كالمتزوجين
والمتزوجين كالمطلقين
مجتمع متقدم خطوة بالفطرة

في مجتمعاتنا:

ترى الرجل يجري وراء السافرة والمتبرجة، ويلهث وراء تضاريس الجسد وٱنحِناءآت البدن، وعند الزواج يبحث عن العفيفة الطاهرة، التقية النقية.
ما هذا الإنفصام يا رجل


في مجتمعاتنا:
ترى الأنثى قد تعطَّرت وتزينت، تخرج إلى الشارع كاسية عارية، متباهية بِقوامها، مبدية ما يجب أن يخفى وأكثر، قد هجرت الحياء وخاصمت العفاف، تبرَّأت من الستر وٱلتحفت بالعري، ولئن سألت إحداهن، أهذا لباس مسلمة؟ أهذا سلوك مؤمنة؟ صرخت في وجهك: الإيمان في القلب.
الإيمان في القلب والإسلام في البنكرياس

في مجتمعاتنا:
ترى الطالب لا يذاكر ويريد أن ينجح
والآخر لا يشتغل ويريد راتبا شهرياً
وثالث لا يصلي ويريد أن يموت ساجداً
وما نيل المطالب بالتمني

في مجتمعاتنا:
تحب زوجتك وتقدِّرها، يقال عنك مسحور
تخلص في عملك، وتبذل قصار جهذك، يقال عنك مغفل وغبي.
# دعهم_في_غيِّهم_ يعمهون
**
**
في مجتمعاتنا
الثقافة الدينية مقتصرة على فيلم "الرِّسالة"، إضافة إلى ما درسناه في مقررات التربية الإسلامية.
حرَّرنا الأقصى

في مجتمعاتنا:
أصبح العمل والزواج والبيت أقصى أمانينا وأسمى أحلامنا.
هلّا فرقنا بين حقوقنا وأحلامنا

في مجتمعاتنا:
تبتعد عن المعاصي والكبائر يقال عنك "معقَّد"
تغرق في الآثام والمنكرات يقال عنك "فاسق" و "منحرف"
معقَّدوأفتخر

في مجتمعاتنا:
تلتزم بأحكام الشرع وتحاول الإقتداء بِسنة الحبيب، يقال عنك "متشدد"،
تبتعد عن شرع الله وسنة الحبيب، يقال عنك "متفتح", "متحضر"
لو كان ترك الدّ ِين تحضرا فيا نفس موتي قبل ان تتحضري.

في مجتمعاتنا:
ترى الشخص يصوم رمضان ولا يصلي، يحجُّ بيت الله الحرام ولا يُزكيِّ...
لازال لم يقتنع بوجوب الصلاة و الزكاة


تلك إذن :
"عشرة كاملة".

وفي الختام:
"انا لا ابحث عن مكان في قلب كل انسان بل ابحث عن فردوس عند رب الجنان."



اراء



ذات صلة