فرحة ودمعة
02-11-2016 - 01:08 pm


كيف اغتنم الفرصة
ان الكثير منا تأتى امامه الفرص العظيمة لكن القليل منا من يستفيد من تلك الفرص ويستغلها لانة فى الغالب لاتأتى الفرصة مرتين فى الحياة ومن اجل ذلك يجب على كل فرد منا ان يتمسك فى اول فرصة تأتى امامة ويحقق حلمة ويغتنم الفرصة التى فى الغالب لن تعوض مرة اخرى:

ومع أن كارين سكلوم ودايفيد ليب لم يكونا من من الجيل القديم، وعلى الرغم من كونهما أمريكييْن؛ فقد اختارا اليونان ليقضيا بها إجازتهما السنوية، ولا أحد يعرف على وجه الدقة لماذا اختاراها؛ لكن غالباً كانا مجبريْن لضيق ذات اليد.

ولم يدرك ديفيد -ذو السادسة والعشرين عاماً- والذي يكبر صديقته بعام واحد، أن هذه الرحلة ستحمل طعماً مختلفاً، طعماً سيغيّر حياتهما رأساً على عقب، ولم يكن هناك في الرحلة ما يبشّر بذلك؛ فقد كانت رحلة سياحية عادية تشابه أي مثيلة لها محدودة التكاليف.

تذكار غير عادي

وعادا إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومعهما تذكارات من هذا البلد العريق؛ لكن أهم هذه التذكارات كانتا حقيبتين جلديتين، أجمل ما يميزهما عن غيرهما -إضافة إلى الشكل الجذاب والصنعة المتقنة- أنهما يَقِلّان في السعر عن شبيهاتهما في أمريكا إلى حد كبير؛ فقد اكتشف السائحان أن الحقائب الجلدية تُباع في اليونان بربع الثمن الذي تباع بهما في أمريكا.

من هنا جاءت الفكرة؛ فهناك من يولد بعقلية تاجر وهو لا يعرف، إلى أن تأتي لحظة استيقاظ، تتنبه فيها حواسه للموهبة التي يملكها.
وكانت هذه هي لحظة الاستيقاظ؛ فقد تحركا لتنفيذ مشروعهما، ومع أن كليهما كان يعمل في وظيفة شبه مستقرة؛ فديفيد كان يعمل في بنك وإن كان تحت الرهن؛ إلا أنه يضمن حصوله على دخل معقول، أما كارين فهي تقوم بالعمل لصالح قناة تلفزيونية؛ ولكن شيئاً ما جعلهما ينجذبان إلى هذا المشروع ويتركان تلك الوظائف المضمونة في عيون الناس، ويُقدمان على مثل هذه المغامرة.

كوّنا رأس مال المشروع في بداية التسعينات خمسة آلاف دولار، وتركّز البيع في ساحة كلية الحقوق، كان البيع سريعاً بشكل مثير؛ فقد كانت الصفقة تتمّ بكلمات موجزة تصفها كارين قائلة: “إليك الحقيبة.. إليك النقود”، وهكذا كانت تُعقد الصفقة في ثوانٍ.

أرباح غير متوقعة

وبدأ المشروع يحقق أرباحاً طيبة، وفي أحد الأسابيع وصلت الأرباح إلى عشرة آلاف دولار، وبعد ست سنوات من العمل الشاقّ المختلط بمتعة المغامرة، وصل حجم مبيعات المشروع، الذي بدأ بخمسة آلاف دولار، إلى مليون وثلاثمائة ألف دولار خلال عام واحد.

وكان طبيعياً أن يشعر هذان الشريكان أخيراً بالرضى، وبناء على ذلك توّجا شراكتهما بشراكة أوسع وأكبر وأضمن؛ فقد تزوّجا.

لينتهي هذا الفصل من حياتهما بخبر سعيد لا يقلّ سعادة عن تدفّق المال بين أيديهما؛ وكأنهما يوجّهان رسالة للجميع بأن: العمل الناجح سيجلب معه المزيد من النجاح على كافة المستويات.

لقد كانت الحقائب الجلدية البسيطة سبباً في سعادة كارين ودايفيد.. وأنت يا ترى كم حولك من أشياء بسيطة تحتاج إلى أن تضع عليها لَمستك لتجلب السعادة لنفسك وللآخرين؟ لعلكِ تتمنين أن تفتحي مطعماً تُبرزين فيه مهارتك في الطبخ، ومن الجائز أنك تهوى الأشغال الخشبية، وتشعر أن بإمكانك أن تُقدّم فيها شكلاً مختلفاً.
أو قد تمتلك مقدرة على التفاوض والعرض تستغلّها في التجارة؛ فربما أنهى هذا المشروع متاعبك المالية، ومنحك الاستقرار العاطفي الذي تنتظره، وجعل مِن تأخّرك في الزواج مجرد ذكرى.

فى النهاية اتمنى ان تكونوا قد استفدتم معنا فتابعونا حتى يصلكم كل جديد ومفيد وعصرى.



تنمية بشرية