فرحة ودمعة
02-11-2016 - 02:45 pm


كيف استغل الفرص جيدا
الناجحون هم من يستغلون الفرص الاستغلال الامثل هم من يسبقون الناس الى اقتناص الفرصة المتاحة امامهم فالكثير منا تكون الفرصة امامة ولا يستغلها الاستغلال الامثل بل قد لا يتنبه لها مع انها قد تكون فرصة العمر التى لا تكرر:

كان يووان بيرسال يعمل في أحد المختبرات العلمية النشطة، وكانت وظيفته في تلك الليلة، اختبار جهاز إلكتروني جديد، كان جهازاً خاصاً بالتحكّم في الكهرباء الاستاتيكية، هل يا ترى لديك معلومات كافية عن الكهرباء الاستاتيكية؟

أعتقد لا، وأرى أحد القراء يهمّ بالبحث عن موضوع آخر يقرؤه؛ ظناً منه أن كلامنا سيدور حول الكهرباء وأنواعها وقياساتها.. ولكن مهلاً؛ فأنا أيضاً لا أعرف الكثير -ولا القليل عن الكهرباء الاستاتيكية- ولن تكون محور المقال.

إذن فلنعُد إلى صديقنا يووان بيرسال واختباراته العملية؛ فبينما هو منشغل في اختبار الجهاز، فوجئ بتَلَفِ عداد الجهاز، وكان السبب في ذلك هو الدخان المنبعث من سيجارة أحد التقنيّين المرافقين له في المعمل.

تحرّكت الحاسة
كانت المفاجأة سيئة؛ فعليه أن يعيد الاختبار مرة أخرى؛ فضلاً عن تغيير العداد بآخر.

ولم يعجبه هذا الإهمال من التقني الذي يضطره لبذل جهد إضافي لم يكن يضعه في الحسبان، ولكن قبل أن يستبدّ به الغضب، ويكيل للتقني الاتهامات، وقبل أن يقوم على مضض لإحضار عداد آخر.. وقبل حتى أن يحاول رسم ابتسامة مصطنعة على وجهه لعله ينسى ضيقه ويكمل عمله.. قبل أن يحدث أي من ذلك، تحرّكت حاسة الصياد بداخله، تلك الحاسة التي تحفّز صاحبها دائماً للانقضاض على أية فرصة.

وجمال هذه الحاسة أنه من الممكن وجودها عند الجميع؛ فهناك عالِم صيّاد للفرص، يجيد اقتناص الفرص المتمثلة في اختراع فريد لم يخطر على بال أحد.

وهناك رجل أعمال صياد للفرص، ينجح في اقتناص فرص إقامة مشروع في مكان لم يسبقه إليه أحد..
وهناك إنسان اجتماعي صياد للفرص يلتقط خيط العلاقات الجديدة في أي مكان وزمان.

وبعد أن عمِلَتْ تلك الحاسة الفريدة، تغيّرت نظرته للموقف، وبدأ ينظر إلى تلف الجهاز على أنه معلومة تستحقّ الدراسة؛ فلماذا تلِف الجهاز، وكيف يكون السبب وراء ذلك مفيداً في صنع شيء جديد.

اختراع جديد
وبعد بذل مزيد من العمل والبحث، استفاد الرجل من علاقة الدخان بفساد العدادات المشابهة، وبناء على ذلك، اخترع جهازاً جديداً لم يخطر على بال أحد من قبل!

لقد اخترع جهاز إنذار الحرائق الحساس للدخان، والذي أصبح موجوداً في أماكن كثيرة على مستوى العالم، مثل الفنادق والمستشفيات وغيرها.

لقد اقتنص الرجل فرصته، والتي لم تكن تبدو وكأنها فرصة في البداية.

لكن هكذا تأتي الفرصة؛ فهي دائماً ما تتنكر في أشكال مختلفة، ويجب أن تكون واعياً لها، لتكشفها وتجرّدها من زيّها المموه، ثم تنقضّ عليها بلا رحمة ولا شفقة ولا تأجيل.. فكم من الفرص مرّت علينا مرور الكرام، نجحت في خداعنا ببراعة، وتسرّبت من بين أيدينا في خفة ومهارة، وهي تكاد تُخرج لنا لسانها ساخرة.

مرت علينا لأننا لم نرَها، أو نكون قد رأيناها وعرفناها، ثم تعاملنا معها بلا مبالاة..

تعاملنا معها بهدوء غير مستحب في مثل هذه الأمور، وقلنا: الفرصة موجودة، سوف نستغلها لاحقاً.. فأين ستذهب؟ هل تتذكر إحدى تلك الفرص التي تعاملت معها برعونة؟ أنا أتذكر الكثير منها.

هل تصبح صياداً؟
فنحن أحياناً -أو غالباً- ما نفقد حاسة اقتناص الفرص، وتغيب عنا تلك الفرص والنجاحات، ويوماً بعد آخر تتبلد بداخلنا تلك الحاسة المهمة، ونتعود إغلاق عيوننا، وإهماد كل خلايا عقولنا النشطة، وربما استسلمنا لنوم عميق في انتظار أن تأتينا فرصة تطرق الباب لإيقاظنا.
وسيطول نومنا ويطول؛ بينما الفرص تتراقص على بعد منا، وهي تصرخ ضاحكة: مَن هؤلاء المنتظرون؟ فهل تُواصل نومك؟ أم أنك تختار أن تصبح قنّاصاً للفرص؟

فى النهاية اتمنى ان تكونوا قد استفدتم معنا فتابعونا حتى يصلكم كل جديد ومفيد وعصرى.



تنمية بشرية