"يجول Yagoul" مشروع يهدف لإثراء المحتوى العربي على الانترنت في كافة المجالات والمواضيع من التعليم والثقافة والاعمال والسفر والسيارات وغيرها ..
كما يعمل ان يصبح واحداً من اكبر مصادر المعلومات العربية على الانترنت من أجل مساعدة الباحثين ورواد المعرفة والمستخدمين من مختلف الفئات في ايجاد المعلومة بسهولة من خلال تصنيف "يجول" هو الوصول الاسرع للمعرفة.
mahi fathi
2 years ago

سفاح كرموز
لعشاق القصص المثيرة والغامضة جئنا لكم فى موقعنا المتميز صفحة بمجموعة متميزة من القصص المرعبة والتى تحتوى على الكثير من التفاصيل المثيرة والشيقة ومنها تلك القصص قصة سفاح كرموز نتعرف سويا على تفاصيل القصة :

اسمه الحقيقى " سعد اسكندر عبد المسيح " من محافظة اسيوط فى صعيد مصر .. شاب وسيم طيب المنشا ذوو شخصية جذابة بمقاييس ذالك الزمان .. كان يعمل مع شقيقه فى مصنع صغير للغزل والنسيج كان يمتلكه الاخ الاكبر ،تعرف "سعد اسكندر" على ارملة ثريه وصارت بينهما علاقة غرامية وبعد ان اعطته كل ما تملك لم يبق غير ان تائتمنه على مكان الاموال التى بحوذتها وفى احدى الامسيات الغرامية باغتها "سعد اسكندر "من الخلف بطعنات نافذة اودت بحياتها على الفور وسرق المال ونزح الى الاسكندرية

المخزن .......... لم يكن سوى مقبرة ووكر علاقات غرامية

استأجر "سعداسكندر" مخزن صغير للقطن وغزل النسيج فى احد احياء "كرموز" يدعى حى "راغب باشا " ..لكنه خلال فترة قصيرة حوله مسرحا لجرائمه التى ارتكبها ومقبرة لبعض جثث ضحاياه التعساء من الفتيات التى كانت تقع فى براثن غرام هذا الوحش الوسيم .
وفوجى بوليس الاسكندرية باختفاء الفتيات بمعدل فتاة كل اربعة او خمسة ايام اختفاء تام لا اثر لاحداهن حيه او ميتة مما اثار هذا الموضوع الراى العام كله وانتشر الرعب شهورا فى احياء "كرموز" اختفى خلالها عدد من الفتيات الله وحده يعلم عددهن ومصيرهم
بدأ ظهور السفاح يخرج الى العلن ويعلن الجحيم والرعب فى اوائل شهر سبتمبر من العام 1948فى حى "غبريال الشعبى " كان المجرم الوسيم يقضى أمسيته مع فتاة تدعى "فاطمة" كان يتردد على منزلها لانها كانت تجيد فن الغرام وفن الطهو معا .. ولخوفها من افتضاح امرها امام الجيران ادعت ان "سعد اسكندر " شقيقها .. وفى احدى الامسيات علم السفاح من " فاطمة" ان المنزل المجاور لها تسكن فيه السيدة "بمبة" عجوز فى التسعين بمفردها وحالتها ميسورة للغاية ..وفى الليلة التى تليها لم يدخل "سعد اسكندر "منزل "فاطمة" بل دخل منزل الست "بمبة" وصعد الى الطابق العلوي وقرع الباب ، فتحت الست "بمبة" الباب ظنا منها ان احد ابنائها جاء ليطمئن عليها ..وضع "سعد" يده على فمها وجرها الى الداخل وضرب رأسها بالساطور فصرخت صرخة مدوية فاجهز عليها بضربة ثانية فتناثرت الرأس فى كل مكان ، اخذ المال من الشقة وهم بالخروج وعندما فتح الباب وجد امامه فتاة تدعى "قطقوطة" تقيم فى الطابق الارضى من المنزل سمعت صوت الصرخة وجاءت لمعرفت السبب ، فسالته عن الست "بمبة" .. فاجابها : اطمئنى انها تصلى فى الداخل ..واشار اليها بالدخول وما ان تخطت عتبة الباب وادارت ظهرها له حتى هوى على راسها بالساطور فسقطت على الفور غارقة فى دمائها ..وهرب السفاح من المنزل دون ان يراه احد

عاد احد ابناء السيدة "قطقوطة" الى المنزل ليجد الفاجعة امامه...لقد تناثرت راس والدته ... ووجد " قطقوطة" غارقة فى الدماء
نقلت "قطقوطة" الى المستشفى وكتب لها عمر جديد واستعادت حياتها باعجوبة لتروى ما حدث الى رجال المباحث مؤكدة ان القاتل شاب راته من قبل يتردد على منزل جارتها "فاطمة" واغلب الظن انه شقيقها .. القت الشرطة القبض على شقيق " فاطمة " وتم عرضه على "قطقوطة" فقالت :ليس هو القاتل ..استجوب رجال البوليس "فاطمة" عن الشاب الذى كان يترد عليها قالت :سعد اسكندر تاجر الغزل ..القت الشرطة القبض على "سعد اسكندر"داخل مخزنه وهو مطمئن ان لا احد يعلم بامر جريمته ولا يعلم ان قطقوطة كتب لها عمر جديد ... واحيل الى النيابه التى قررت حبسه احتياطيا

دهاء المحامى الذى استاجره "سعد اسكندر" استغل التناقض الذى ورد على لسان "قطقوطة " واقنع غرفة المشورة بعدم وجود مبرر لايقافه على ذمة القضية .. وبالفعل تم الافراج عنه مؤقتا بضمانة مالية ..واختفى "سعد اسكندر" لعامين كاملين حتى كاد ان ينسوه الناس تماما .. واختفى له كل اثر !! ولكن ذالك السيناريو لم يعجب السفاح

ففى اكتوبر 1951 كان استاجر "سعد اسكندر" شونة على ترعة المحمودية لتخزين الغلال وخيوط النسيج .. وشاء القدر ان يمرمن امام الشونة تاجر اقمشة متجول ببضاعته على عربة خشب ..فاستدعاه "سعد اسكندر" للداخل بحجة انه يمتلك خيوط غزل .. دخل الضحية وجلس على الكرسى واعطاه سعد الخيوط لكى يفحصها ولا يعلم ان الشيطان قابعا خلفه شاهرا ساطوره ..وعندما احنى تاجر الاقمشة رأسه ليفحص الخيوط هوى سعد بساطوره الثقيل على رقبته.. كانت ضربه كافية لتجعل الرأس يتدحرج بعيدا عن الجسد ثم دفنه فى ارض الشونة

واراد الله ان يكشف ذالك السفاح ففى 23 نوفمبر 1951 كان موعد السفاح مع اخر ضحاياه تاجر الحبوب الذى استطاع الافلات منه وهو مصاب بجرح نافذ وركض محاولا الهرب الى الصالة غير المغطاة خارج الشونة فاسرع السفاح خلفه واجهز عليه ، لكن احد العمال راى ما حدث وهو راقد فوق الاجوله العاليه فى سيارة نقل مرت بالمصادفة امام الشونة فى ذالك الوقت ..فابلغ العامل الشرطة عما راى .. فاسرع البوليس الى المكان ووجدوا الضحية رجلا مدرجا بدمائه فى ارض الشونة .. واختفى السفاح ..بعد البحث داخل الشونة عثر رجال الشرطة على حفرة غريبة فى الارض .. اشبه ما تكون بقبر ! .. حين حفر رجال الشرطة تلك الحفرة الغريبة وجدوا جثة متعفنه ووجدوا ايضا عظام ادميه !! ..ومنذ تلك اللحظة اطلقت الصحافة عليه لقب " سفاح كرموز " واحتل جميع العناوين فى الصحف والمجلات ونسي الناس السياسة والفن والاعمال ولم يكن على لسانهم غير "سعد اسكندر" والرعب يملآ قلوبهم وكانت اسطورته تتضخم يوم بعد يوم

اشارت التحريات ان السفاح استولى على مبلغ 600 جنيها من جيوب القتيل تاجر الحبوب ولم يلتفت الى 115 جنيها كانت فى احدى جيوب القتيل بعد اكتشاف الجريمه .... لكن السؤال الذى فرض نفسه على رجال المباحث من يكون صاحب الجثة والعظام التى وجدوها مدفونة فى ارض الشونة ، اشارت التحريات ان الجثة تعود لتاجر الاقمشة المتجول "وزيري فام مرقص" الذى ابلغت عائلته عن اختفائه وقال بعض الشهود انهم راوا تاجر الاقمشة يدخل الشونة بناء على طلب "سعد اسكندر" وبعد التفتيش الدقيق عثر على اثار العربة محروقة فى احد اركان الشونة ، وقال : تجار سوق الاقمشة ان " سعد اسكندر" باعهم كمية من الاقمشة من دون معرفة مصدرها ، ذهبت الشرطة الى منزل "سعد اسكندر " وعثرت على عدد من مجلة الشرطة وفيها قصص عن "ريا وسكينة "كما عثرت ايضا على اشارات وضعها السفاح حول الجزء الذى يتحدث عن كيفية اخفائهما لجثث ضحاياهم تحت ارضية منزلهما ..وذالك بالطبع ليطبق طريقتهما فى دفن الجثث فى المخزن

سقوط السفاح ..... الصدفة والارباك اوقعا به

بعد ان فضح امر السفاح فكر "سعد اسكندر" ان يعود الى بلده ليختبى هناك من عيون الشرطة ولكن كان القدر بانتظاره...على مشارف اسيوط كان هناك كمين شرطة برئاسة الملازم اول "فخرى عبد الملك "يقوم بتفتيش روتينى على السيارات استوقف الملازم اتوبيس الركاب الذى كان يستقله " سعد اسكندر" .. فراى الملازم شابا ملامحه ليست غريبة فباغته بالسؤال عن اسمه فاجاب السفاح : اسمى جورج عبد السلام .. أعاد الضابط السؤال بحدية اكثر : ما اسمك..فاجاب السفاح بارتباك اكثر :اسمى جورج عبد الملك .. وهنا انتبه الضابط الى اختلاف الاجابة فترك الضابط سائر الركاب وحدق الى محدثه جيدا ثم وضع يده على كتفه قائلا : انت "سعد اسكندر" سفاح كرموز والقى القبض عليه فورا وتم نقله الى الاسكندرية لاستكمال التحقيقات معه

التحقيقات .... والحكم

وقف "سعد اسكندر" امام النيابة ورجال التحقيق مهذبا رقيقا يجاوب بكل هدوء واتزان وانكر كل التهم الموجه اليه وادعى ان لديه شريك يدعى " حسبو عبد النبى " هو المسؤل عن الجثث الى وجدوها فى المخازن وطلب " سعد اسكندر" من النيابة الافراج عنه لمدةشهر ليساعد رجال المباحث فى القبض على شريكه .. لكن النيابة رفضت ولم تأبه بكلامه ، اودع السفاح فى السجن حتى تكتمل جوانب القضية واثناء هذه الفترة طلب " سعد اسكندر" من ادارة السجن بنطال جديد فوافق مامور السجن وارسل له ترزى لتفصيل البنطال الجديد له ... كان يحافظ دائما على اناقته
اكتمل ملف القضية وادين " سعد اسكندر " فى قتل تاجر الاقمشة وتاجر الحبوب وقتل الست "بمبة " بجانب عظام ادمية تعود الى سبعة جثث من الجنسين مجهولة الهوية ومحاولته قتل "قطقوطة" وتم الحكم عليه بالاعدام شنقا

لحظات الاعدام .... وابتسامة الموت

يوم الاحد 25 فبراير 1953 دخل المتهم " سعد اسكندر " الى حجرة الاعدام فى سجن الحضرة بالاسكندرية ،ليمثل امام لجنة تنفيذ الاحكام التى سوف تنفذ الحكم بعد دقائق واقتربت خطوات " سعد اسكندر " من حجرة الاعدام شاردا ، واجما ، يبدو انه غارق فى التفكير وربما الندم ، وربما يتخيل حبل المشنقة حول عنقه وهو الشاب الوسيم المشهور باناقته وغرام النساء به ... لقد همس فى اذن حارسه انه ضحية ثلاث نساء دخلن حياته من اوسع الابواب ، بالاضافة الى "دلع" اهله والتصاقه باصدقاء السوء
سال مامور السجن : هل تريد شيئا قبل تنفيذ الاعدام ؟ بهدوء شديد وبابتسامة قال : اريد كوب ماء .. وسيجارة
وافق مامور السجن ومنح السفاح سيجارة وامر باحضار كوب ماء .. وبعدها التف حبل المشنقة حول عنقه ،وغطى القناع راسه وفتحوا الارض تحت قدميه ... السفاح يسقط على الفور ...وزفت الصحف الخبر وعم الفرح جميع احياء كرموز

هوامش

قد مثلت بعض الاعمال السينمائية عن حياة " سعد اسكندر" ولكنها كلها كانت لاترقى الى القصة الحقيقة .. ، وكثيرا ما اتسائل كيف تكون نقطة التحول من انسان سوي الى مجرم واتذكر عندما كنت فى العشرين من العمر انتابتنى حالة غريبة .. اردت ان اقتل كل شرير فى مدينتى .. كل ظالم .. كل بلطجى .. كل مفترى ..،، السلاح كان متوفر لدي والاهداف ما اكثرها .. ولكن .. همس ضمير فى اذنى قائلا : لاتفعل هذا .... هل انت ابله