"يجول Yagoul" مشروع يهدف لإثراء المحتوى العربي على الانترنت في كافة المجالات والمواضيع من التعليم والثقافة والاعمال والسفر والسيارات وغيرها ..
كما يعمل ان يصبح واحداً من اكبر مصادر المعلومات العربية على الانترنت من أجل مساعدة الباحثين ورواد المعرفة والمستخدمين من مختلف الفئات في ايجاد المعلومة بسهولة من خلال تصنيف "يجول" هو الوصول الاسرع للمعرفة.
فرحة ودمعة
2 years ago

مذبحة نانجنغ
لعشاق القصص المثيرة والغامضة جئنا لكم فى موقعنا المتميز صفحة بمجموعة متميزة من القصص المرعبة والتى تحتوى على الكثير من التفاصيل المثيرة والشيقة ومنها تلك القصص قصة نانجنغ لنتعرف سويا على تفاصيل القصة :

إحدى أفظع مذابح القرن العشرين في كوخ قديم ومتداعي .. جلست امرأة بجانب الموقد لتعد طعام العشاء الذي لم يكن سوى رز قديم وهي تحمل بيدها ابنها الذي لم يكن يكف عن العويل وابنها الثاني في أحشائها .. وفي وسط الكوخ كانت هناك دجاجة تتجول هنا وهناك بحرية وكأنها صاحبة الكوخ .. لم يكن أصحاب الكوخ قادرين على أكلها لأن بيضها هو مصدر رزقهم الوحيد .. كان هناك صمت ثقيل لم يقطعه سوى دقات الباب .. فتحت المرأة الباب وكان والدها قد عاد من العمل في الحقل وهو يحمل شتلة من الأعشاب التي سيضيفها إلى الرز والذي كان الطعام الوحيد الذي سيدخل جوفهما تلك الليلة .. والدها كان رجل عجوز هزيل البنية لدرجة انك قادر على عد أضلاع جسمه الذي لم يكن يغطيه سوى قطعة قماش متهرئة مع شعره الأشيب ولحيته البيضاء و عيناه الحمراوتان بسبب السهر وكأنهما ثمرتا طماطم ناضجتان , كان والدها اشبه بــ بابا نويل مصاب بسوء التغذية. وهو الرجل الأخير الذي تبقى لها بعد اختفاء زوجها الذي التحق بالمقاومة ضد الاحتلال الياباني ولم يعد ..

ستظن يا عزيزي إنني أتكلم عن عائلة تعيش بدولة أسيوية فقيرة مثل فيتنام أو اندونيسيا .. لكن سيخيب ظنك إذا قلت لك إنني أتحدث عن الصين .. ولا تستغرب إذا قلت لك أن اغلب الشعب الصيني كان يعيش هكذا قبل 80 عام .

في الثلاثينات من القرن الماضي كانت الصين بلد مدمر غارق في التخلف أنهكته الثورات والمجاعات والحروب المستمرة وما يزيد الوضع سوءا هو الحرب الأهلية الفظيعة التي كانت تجري بين القوميين والشيوعيين في بداية الثلاثينات . في ذلك الوقت كان الجار الياباني سيء الصيت يصقل مخالبه ليغرسها في جسد التنين الصيني مستغلا الفوضى والفتن والحروب التي أنهكت هذا العملاق .. اليابان قبل 80 عام لم تكن كما نعهدها اليوم بل كانت دولة استعمارية ذات كبرياء وطموح ووحشية تفوق التصور ماضية نحو هدفها وهو احتلال العالم , وكان احتلال الصين واستغلال مواردها الضخمة هي الخطوة التي تفصل اليابانيين عن تحقيق حلمهم الاستعماري في احتلال العالم مستغلة تخلف الشعب الصيني الذي يملك أخصب ارض في العالم من حيث الموارد. وبدأ اليابانيون باحتلال منشوريا ....

لنعد بالزمن 100 سنة للوراء , ستعتقد عزيزي القارئ أن الصين في تلك الفترة كانت دولة عظمى , لكن في الواقع كانت الصين بلد مدمر وممزق غارق في الفساد وتسيطر علية القوى الأجنبية , وكان غالبية الشعب الصيني يتعرضون للظلم والابتزاز من قبل الأقطاعيين بالرغم من قيام الفلاحين بالعديد من الثورات في فترة 1900-1910 حيث وقعت أكثر من 40 ثورة لكن كلها فشلت .

وسط هذا الوضع المأساوي ظهر العديد من الإصلاحيين من اجل أصلاح الوضع السائد في المجتمع الصيني من ضمنهم الزعيم الثوري صان يان سين الذي حاول إقناع الإمبراطور بأجراء الإصلاحات لكن محاولاته باتت بالفشل فقرر صان يان سين القيام بثورة وقام بتأسيس حزب تحول إلى جيش عسكري ضخم أطلق عليه أسم (جيش التحرير الصيني) أو الكومينتاغ وتمكن صان يان سين من تحرير شرق الصين .

تأثر صان يان سين بثورة أكتوبر الروسية , وفي بداية العشرينات تحالف صان يان سين مع الشيوعيين ودعاهم إلى الانضمام للكومينتاغ كما أقام تحالف مع الحزب الشيوعي الروسي وأصبح صديقا مقربا من الزعيم الثوري الروسي فلاديمير لينين , توفي صان يان سين عام 1925 وأصبح تشان كاي شيك القائد الجديد لجيش التحرير الوطني المكون من القوميين والشيوعيين , لكن القائد الجديد كان معاديا للشيوعية وأعلن حربا ضد الشيوعيين لتبدأ الحرب الأهلية الصينية بين القوميين والشيوعيين , تلك الحرب التي استمرت حتى منتصف الثلاثينيات وكانت حربا فظيعة زادت من أوضاع الصين سوءا , لم يصدق الشعب الصيني أنه تخلص من الأمراء والأباطرة والإقطاعيين حتى دخل في جحيم الحرب الأهلية.

في تلك الأثناء كانت اليابان تتربص وتستعد لاجتياح الصين طمعا في الثروة الهائلة التي تمتلكها تلك البلاد , وقد تذرعت اليابان بالكثير من الحجج واستغلت حالة الضعف والانقسام التي كانت تعيشها الصين , في عام 1935 احتلت اليابان منشوريا بحجة حماية رعاياها , وفي عام 1937 قامت اليابان باجتياح الصين وبدأت المدن الصينية تسقط الواحدة تلو الأخرى , وسط هذا الظرف الصعب قرر القوميين والشيوعيين التحالف وترك خلافاتهم وراء ظهورهم , الطرفان لم يستوعبوا فكرة خسارة بلادهم , وكانوا يعتقدون أن الحرب ستحسم لصالحهم معتمدين على التعداد البشري الهائل , لكن الجيش الياباني كان يمتلك أسلحة تمتعت بتفوق جوهري كما كان اليابانيون يمتلكون وحشية لا توصف .

وبالرغم من المقاومة الصينية لكنهم لم يتمكنوا من إيقاف الزحف الياباني وسقطت بكين عاصمة الصين كما سقطت شنغهاي , وفي هذه الأثناء كان الشيوعيون يخوضون معارك شرسة في الشمال بقيادة زعيمهم ماو تسي تونغ , أما القوميين فقد انسحبوا إلى نانجنغ وجعلوها عاصمة ومركز للقيادة الصينية.


عزز الصينيون دفاعاتهم , وقد جند تشان كاي شيك مئة ألف مقاتل للدفاع عن المدينة , وأصدرت منشورات تحث الأجانب على مغادرة المدينة , وفي الطريق إلى نانجينغ ارتكب اليابانيون أول جرائمهم حيث كانوا يحرقون كل قرية يصادفونها وقد أرسل القادة العسكريون اليابانيون رسائل تحث القوات الصينية المتمركزة في المدينة على الاستسلام لكن تشان كاي شيك رفض ذلك وقرر القتال حتى الموت . في البداية أبدى الصينيون مقاومة لا بأس بها لكن الدفاعات التي وضعوها سرعان ما انهارت في غضون أسبوعين , وهرب القادة العسكريون الصينيون وتبعهم الجنود الذين هربوا بعد أن استبدلوا ملابسهم العسكرية بالمدنية.

بعد أن سقطت نانجينغ قام الجيش الياباني باحتفالات عديدة وكانوا يفعلون ما يشاءون , لم يكن هناك شيء يردعهم , ولم يكن لهم أي احترام للروح البشرية . وقد قام ضابطان من الجيش الياباني هما توشياكي موكاي و وتسويوشي نودا بعمل مسابقة بينهما تنافسوا فيها حول ذبح 100 شخص بالسيف بأسرع وقت وقد ذبح توشياكي موكاي 89 شخصا بينما تسويوشي نودا ذبح 78 شخصا !! ..

كما كان الجنود اليابانيون مهوسيين بالاغتصاب , وكانت الحصيلة الأولية للاغتصاب هي 20 ألف امرأة , ولهذا السبب أصبح السم سلعة رائجة في نانجينغ , فالنساء كن يفضلن الانتحار بدلا من الوقوع بيد القوات اليابانية . كان الجنود اليابانيون يقومون باغتصاب أي بنت تصادفهم بغض النظر عن عمرها , وكانوا يفتشون البيوت الواحد تلو الآخر بحثا عن نساء أو فتيات صغيرات لاغتصابهن , حتى العجائز لم تسلم منهم , و أي امرأة كانت ترفض أو تقاوم يتم طعنها بالحربة , غالبا ما كانت النساء تموت أثناء الاغتصاب الجماعي والمتكرر ومن تبقى حية كانوا يقومون بتشويهها بوضع سكين أو عود خيزران داخل مهبلها.

في 19 ديسمبر 1937، كتب القس جيمس م. ماكالوم في مذكراته:
(( لا اعرف متى سينتهي هذا , لم أرى في حياتي مثل هذه الوحشية , اغتصاب! اغتصاب! اغتصاب! كانت هناك 1000 حالة اغتصاب باليوم , و أي رفض أو استنكار , كان يقابل برصاصة أو طعنة , كان الناس يعيشون في حالة من الهيستريا , كانت النساء تبكي كل صباح وبعد الظهر وكل مساء , كان الجنود اليابانيون يقومون بكل ما يحلو لهم )) .

وكتب جون رابي وهو عضو في الحزب النازي وكان من الأجانب المحاصرين في المدينة :
(( كان هناك جنديين من الجيش الياباني قفزوا فوق جدار الحديقة وكانوا على وشك اقتحام منزلنا بذريعة أنهم شاهدوا جنودا صينيين تسلقوا الجدار , لكن عندما وضحت لهم إني عضو في الحزب النازي تركوني وقاموا بتسلق جدار احد المنازل في شارع خلف منزلي , هناك قاموا باغتصاب امرأة وطعنوها بالحربة , لكننا تمكنا من نقلها في سيارة إسعاف إلى مستشفى كولو . في الليلة الماضية قاموا باغتصاب 100 فتاة من كلية جينلينج للبنات , وإذا تدخل احد أقارب الفتيات كانوا يطلقون عليه النار , كما كانوا يجبرون المدنيين على ارتكاب زنا المحارم , حيث جعلوا الأولاد يغتصبون أمهاتهم والأباء إلى اغتصاب بناتهم وكانوا يجبرون الأسرى على ممارسة الجنس مع الجثث المشوهة ويجبرون الرهبان على اغتصاب النساء )) .

وذكر أيضاً جون رابي في مذكراته : (( في إحدى جولاتي في المدينة كانت هناك جثث متناثرة كل 100 – 200 متر، كانت تبدو وكأنها أصابتها رصاصة من الخلف في مكان الظهر أي بمعنى أنه تم قتلهم وهم يحاولون الهرب وشاهدت بأم عيني نهب الجيش الياباني للمحلات التجارية )) .

في الحقيقة تم ارتكاب العديد من الجرائم البشعة , مثلا في 13 ديسمبر دخل 30 جندي ياباني إلى احد المنازل في شرق نانجينغ وقاموا بقتل صاحب المنزل وقد توسلت زوجته أن لا يقتلوا احد آخر من العائلة لكنهم قاموا باغتصابها ووضعوا زجاجة داخل مهبلها قبل أن يطلقوا عليها النار ويردوها قتيلة بجانب زوجها , وقاموا بسحب امرأة كانت مختبئة تحت طاولة في غرفة الضيافة وقاموا باغتصابها بعدها طعنوها بصدرها ثم توجهوا نحو فتاتين صغيرتين واحدة بعمر 16 والأخرى 14 وقاموا باغتصابهن وعندما خرجت جدتهن مع جدهن للدفاع عنهن قاموا بقتلهم ورموا جثثهم بجانب جثة الزوج والزوجة ثم قاموا باغتصاب البنت الصغرى للعائلة والبالغة من العمر 4 سنوات وقاموا بذبحها بالسيف .

ويضيف يانشان تانغ وهو احد الناجين القلائل من المذبحة :
(( قاموا بتجميعنا على شكل صفوف وكان في الصف السابع والأخير امرأة حامل , قام احد الجنود بجرها بعيدا لمسافة 10 أمتار وحاول اغتصابها لكنها قاومت بشراسة مما أثار غضب الجندي الذي اخرج حربته وطعنها في أمعائها فشق بطنها واخرج الجنين ثم طعنة وألقى به جانبا )) .

أسرى الحرب
بعد سقوط المدينة قامت القوات اليابانية بحملة مداهمات من اجل إلقاء القبض على المقاتلين المختبئين , الاعتقالات كانت تتم بشكل عشوائي وتعسفي , وقام الجيش الياباني بالعديد من المجازر ضد أسرى الحرب لعل أهمها هي مجزرة نهر يانغستي يوم 18 ديسمبر هناك قام الجنود اليابانيون بتجميع الأسرى على ضفاف النهر واستغرقوا النهار بأكمله وهم يربطون الأسرى مع بعضهم , كل 4 مع بعض , فإذا تم إعدام شخص واحد من كل مجموعة سيقوم بجر البقية إلى قاع النهر وبالتالي سيموتون غرقا , وعند حلول الغروب تم فتح النار على الأسرى واستغرقوا ساعة كاملة لقتل جميع الأسرى البالغ عددهم 57 ألف , وقد بقي منهم 1300 صيني قام الجيش الياباني بإجبارهم على الركض في منطقة مليئة بالألغام , وسرعان ما بدأت الألغام تنفجر وتحول الأسرى إلى أشلاء , أما المتبقين فقد تم صب الجازولين عليهم وحرقهم أحياء . وقد قال احد المراسلين الأجانب بأنهم شاهدوا أكوام عالية من الجثث تصل إلى 6 أقدام عند دخولهم إلى بوابات المدينة , كما تم حرق ثلث المدينة وحرق البيوت والمباني الحكومية , وكانت عمليات النهب أمر روتيني في المدينة وذلك لعدم وجود رادع يمنع اليابانيون من ممارسة أعمالهم الوحشية .

نهاية الرعب
في يناير 1938 ادعى الجيش الياباني استعادة النظام في نانجينغ وأمر اللاجئين بالعودة , لكن في الواقع الجيش الياباني انسحب بعدما دمر المدينة وحولها إلى خراب ومضى ساعياً نحو مدن أخرى من اجل نهبها وتدميرها , وقد أعاد اليابانيون نفس السيناريو البشع في بقية المدن , واستمرت حالات القتل والاغتصاب الجماعي , مما أدى إلى تصاعد الكراهية والمقاومة التي أجبرت اليابانيين على إيجاد حلول لمشكلة الاغتصاب , وفي النهاية قررت القيادة اليابانية عن تشريع سياسية (نساء المتعة) كحل لهذه المشكلة .

كانت السياسة الجديدة التي أطلقتها القيادة اليابانية تقوم على اختطاف النساء من القرى والمدن الواقعة تحت الاحتلال الياباني في فيتنام والصين وكوريا واحتجازهن في معسكرات الجيش الياباني حيث كن يتعرضن إلى الاغتصاب ليل نهار , وكانت القيادة اليابانية ترى ذلك ضروري من اجل رفع معنويات الجنود ومنع حالات الاغتصاب العشوائي في المدن والقرى .
كان الاغتصاب يجري بشكل منظم في المعسكرات وكان اليابانيون يتوخون الحذر حيث كان الجندي يجبر على ارتداء الواقي , وبين فترة وأخرى يجري إحصاء طبي للنساء وفحص حالتهن الصحية خوفا من نقل أمراض تناسلية معدية إلى الجنود , والغريب أن الأطباء بعد انتهائهم من الفحص كانوا يشاركون الجنود في اغتصاب النساء !! , كان المرأة مجبرة على ممارسة البغاء مع 10 رجال على الأقل في اليوم الواحد وإذا رفضت يتم قتلها .

وصل عدد نساء المتعة إلى 200 ألف امرأة , اغلبهن من دول آسيا , ونسبة قليلة منهن من استراليا وهولندا, توفي ثلاثة أرباعهن نتيجة الإرهاق من الاغتصاب اليومي المتكرر المصحوب بالضرب المبرح . وفي السنوات الأخيرة للحرب بدأ اليابانيون بالانسحاب من المعسكرات واخذوا النساء معهم إلى القرى اليابانية , وإذا ما اعترفت واحدة منهن أو اشتكت لأحد من السكان يتم قتلها .

بعد انتهاء الحرب تحررت النساء وبعضهن تزوجن وقمن بتكوين عائلات من دون أن يخبرن عائلاتهن بسرهن الدفين .. وهكذا ضلت قضية نساء المتعة سرية ولا يعلم احد شيئا عنها حتى ثمانينات القرن الماضي عندما خرجت النساء وطالبن الحكومة اليابانية بدفع تعويضات مالية لما لحق بهن من أذى نفسي وجسدي .

من أصل 200 ألف امرأة لم تبقى سوى 57 امرأة على قيد الحياة في الوقت الحاضر . ربما لم نجد وحشية اكبر من هذه .. اغتصاب .. قتل جماعي .. استعباد ..لكن أكل لحوم بشر!! ..

نعم تشير الوثائق إلى قيام الجيش الياباني بأكل لحوم الأسرى من العسكريين والمدنيين , وكانت عادة أكل اللحوم تجري بشكل منظم من قبل الجنود وبإشراف الضباط أثناء انقطاع الإمدادات , لكن في اغلب الأحيان يتم أكل لحم البشر من قبل الجنود ليس بسبب الجوع بل من اجل إثبات الذات , حيث كان الضباط اليابانيون يختبرون شجاعة جنودهم بإجبارهم على تقطيع الأسرى واكل لحومهم , كانوا ينظرون إلى كسر المحرمات كنوع من الشجاعة من اجل خلق الجندي المثالي الذي لا يخشى شيء .

وهذه شهادة لأسير هندي حول أكل لحوم البشر من قبل الجيش الياباني :

(( اليابانيون بدئوا باختيار السجناء وكل يوم يؤخذ سجين ليُقتل ويؤكل من قبل الجنود.. أنا شخصيا شاهدت ذلك يحصل وتقريبا 100 سجين تم أكلهم في هذا المكان من قبل اليابانيين .. وأخذوا ما تبقى منا إلى مكان آخر يبعد 50 ميل حيث توفي 10 منا بسبب المرض .. وفي هذا المكان قام اليابانيون مرة أخرى باختيار سجناء للأكل .. السجناء الذين تم اختيارهم تم نقلهم إلى كوخ حيث تم تقطيعهم أحياء وبعدها تم رميهم في الحفر ليموتوا لاحقا )) .

هذه الشهادة تمثل مدى الانهيار الأخلاقي و الوحشية والقابلية الإجرامية عند الجيش الياباني .. حيث كانوا يقطعون أجساد السجناء ويأخذون الأجزاء الحيوية من الجسد ومن ثم يرمون السجين في الحفرة ليلتقط أنفاسه الأخيرة .. تخيل مدى الخوف الذي كان يدب في قلوب السجناء وهم يسمعون صراخ رفاقهم يتم تقطيعهم .. خصوصا وهم ويعرفون أن هذا هو مصيرهم القادم !! .

تم إنتاج العديد من الأفلام حول مذبحة نانجينغ اغلبها صينية , وأشهرها هو فلم flowers of war الذي تم إنتاجه عام 2012 والذي يتحدث عن شاب أمريكي يذهب إلى الصين ليقوده حظه العاثر إلى مدينة نانجينغ . وفي فترة إقامته يتم الهجوم على المدينة .. في البداية يحاول الهرب من المدينة لكن بعد رؤيته لجرائم الاغتصاب الجماعي يصاب بالأسى ويقرر البقاء وحماية النساء من شرور الجيش الياباني مدعيا انه راهب ..

أبعض المصادر تقول أن ضحايا اليابانيين تجاوزوا الـ 20 مليون في الحرب , ولعل المؤسف في الأمر هو عدم اعتراف اليابانيين بجرائم أجدادهم بل يحاولون تبريرها بأعذار لا تقل نذالة عن الجرائم نفسها . وبالرغم من قراءتك لفظائع الجيش الياباني من قتل واغتصاب وحتى أكل لحوم البشر لكن هذه الحوادث لا تعتبر اكبر جريمة ارتكبها اليابانيون , هناك جريمة أبشع .. وهي حربهم البيولوجية وإجرائهم تجارب غير آدمية على آلاف البشر من اجل تصنيع أسلحة بيولوجية فتاكة ..

نذكر من تلك التجارب :
- قطع الأطراف ووضع أطراف أخرى في غير موضعها مثل قطع اليد ووضع قدم في مكانها !! .
- تجميد الأطراف وذلك لاختبار قدرة الإنسان على تحمل البرد .
- حقن الكليتين ببول الحصان .
- حقن السجين بحقنة من الهواء وذلك من اجل إصابته بالجلطة .
- حقن الأسرى بمختلف الأمراض والطفيليات ومنها الطاعون والجمرة والخبيثة والتيفوئيد وغيرها من الأمراض الفتاكة ..
طبعا هذا غيض من فيض من عشرات التجارب الوحشية التي كانت تجريها الوحدة 731 اليابانية ضد الأسرى من اجل أنتاج الأسلحة الجرثومية والكيميائية ..

ملاحظة : لم يكن الجيش الياباني هو آخر جيش يستخدم سياسة (نساء المتعة) حيث تذكر بعض المصادر أن الجيش الكوري الجنوبي مارس هذه السياسة أثناء الحرب الكورية 1950-1953 وكذلك الجيش الأمريكي أثناء الحرب الفيتنامية.